القانون الدولي والشخصية القانونية

شخص جديد من أشخاص القانون الدولي

كُتب القانون الدولي بأيدي الدول ولأجل الدول. فأشخاصه الكلاسيكيون بلدان لها إقليم وسكان وحكومة، وكل ما عداها يكاد يعامَل بوصفه مشتقاً: منظمات أنشأتها دول، أو أفراد يحمون عبرها. ومع ذلك لم يكن النظام يوماً مغلقاً بقدر ما يبدو. ففئة من يُعد شخصاً من أشخاص القانون قد اتسعت من قبل، ويمكنها أن تتسع مجدداً.

يطرح Earthlings سؤالاً دقيقاً لا شعاراً: هل يمكن لشعب أن ينشأ بالاختيار الحر للأفراد، وأن يتماسك عبر كل الحدود، وأن يُعترف به قانوناً دون امتلاك متر مربع واحد من الأرض؟ إنه لا يطالب بأي إقليم، ولا يدّعي ولاية قضائية على أحد، ولا يسعى إلى أي انفصال. ما يقترحه هو شخص قانوني sui generis - من نوع جديد - تقوم شرعيته على العضوية الطوعية والهوية المتحقَّق منها والحوكمة الذاتية الشفافة، لا على الفتح أو الحدود.

هذا ليس مطالبة باعتراف غداً. إنه البناء المتعمد لواقع مؤسسي - عضوية حقيقية، وإجراءات حقيقية، وسجل حقيقي - يستطيع القانون الدولي فحصه بشروطه هو. والحجة هي أن شعباً كهذا لا يناقض منطق النظام القائم؛ بل يمدّه، سادّاً ثغرة تركها النظام نفسه مفتوحة.

ما الذي يتغير بهذا

الشخصية القانونية ليست حكراً على الدول

منذ عام 1949 قضت محكمة العدل الدولية بأن الأمم المتحدة تتمتع بالشخصية القانونية الدولية رغم أنها ليست دولة. ومنذ ذلك الحين والباب مفتوح أمام أشخاص من غير الدول. يعبر Earthlings من هذا الباب دون ادعاء صفات الدولة.

الشخصية دون إقليم واقع قائم بالفعل

لا تملك منظمة فرسان مالطا السيادية أي إقليم، ومع ذلك تقيم علاقات دبلوماسية مع أكثر من مئة دولة، وتُصدر جوازات سفر، وتشغل مقعد مراقب في الأمم المتحدة. إنها برهان حي على أن الربط بين المكانة القانونية والأرض عرف متوارث لا قانون من قوانين الطبيعة.

الشعب يمكن أن يعرَّف بالاختيار لا بالأصل

تقرير المصير معترف به بوصفه التزاماً واجباً تجاه الجميع، ومع ذلك امتنع القانون الدولي عمداً عن تعريف من يُعد "شعباً". وهذا الصمت ليس جداراً بل فتحة: لا شيء يحظر شعباً يتكون بالانضمام الواعي لا بالنسب أو العرق أو مصادفة الولادة.

سد ثغرة أفقية لا استيلاء على سلطة

يمثَّل الأفراد رأسياً - عبر دولتهم، ثم عبر المنظمات التي تنشئها الدول. والغائب هو المستوى الأفقي: طريق قانوني يعبر به أبناء بلدان مختلفة عن إرادة مشتركة في الشؤون الكوكبية. لقد صُمم Earthlings ليشغل ذلك الفضاء الفارغ، لا ليزيح أحداً منه.

شرعية تُكتسب لا تُعلن

لا يستطيع شخص قانوني sui generis أن يصوت لنفسه بالوجود. فمكانته تنمو من الاتساع والمشاركة الحقيقية والإجراء الشفاف وحسن النية المفتوح للتدقيق الخارجي. والمطلب متواضع عن قصد: أن يؤخذ على محمل الجد بقدر ما يثبت نفسه، لا أن يُمنح وضعاً بمجرد الادعاء.

اقرأ التأسيس القانوني

تعرض الحجة القانونية الكاملة المذاهب الفقهية والسوابق والحدود الكامنة وراء فكرة Earthlings بوصفه شعباً طوعياً عابراً للحدود ضمن القانون الدولي.

اقرأ التأسيس القانوني