الأساس القانوني

تكوّن شعب Earthlings بوصفه جماعة طوعية عابرة للحدود

مقدمة

عن هذه الوثيقة

يعرض هذا النص الأساس القانوني للمبادئ والآليات الواردة في إعلان Earthlings لتقرير المصير. فالإعلان يصوغ القيم والغايات، وهذه الوثيقة تبحث في جواز هذا البناء قانوناً وفي توصيفه الممكن في القانون الدولي.

وعند اختلاف هذه الوثيقة مع الإعلان يُطبَّق الإعلان.

المخاطَبون: رجال القانون، والمحللون، وباحثو القانون الدولي، وممثلو المنظمات الدولية، وكذلك القراء المرتابون الذين تهمهم حجة متماسكة.

الموقف القانوني في أربع مقولات

كي يرى القارئ منذ البداية ما الذي يُقال هنا وما الذي لا يُقال.

الأولى. القواعد التي نستند إليها نافذة اليوم وملزمة للدول: حرية تكوين الجمعيات (المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 11 من الاتفاقية الأوروبية) وحق الشعوب في تقرير المصير (المادة 1 الفقرة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، والمادة 1 المشتركة بين عهدي 1966). ولا واحدة منها مخترعة ولا مقترحة «للمستقبل».

الثانية. ليس في أي قاعدة ملزمة اشتراطُ إقليم لوجود الشعب. لا في ميثاق الأمم المتحدة، ولا في المادة 1 المشتركة بين العهدين، ولا في أي اتفاقية. بل إن تعريف الشعب لا وجود له أصلاً، وقد أثبتت ذلك رسمياً منظمة الأمم المتحدة نفسها.

الثالثة. وكل الممارسة التي رفضت مطالبات الجماعات إنما تدور على الانفصال - جزر أولاند، وبادنتير، وكاتانغا، والكاميرون. وشعب Earthlings لا يطلب انفصالاً ولا يغيّر حدوداً ولا يدّعي إقليماً. فالسوابق تصيب مطلباً لا نرفعه، وتسكت عن المطلب الذي نرفعه.

الرابعة. ولا يترتب على ذلك أن المسألة حُسمت لصالحنا. بل يترتب عليه أنها لم تُحسم: فتطبيق القواعد النافذة على شعب غير إقليمي مؤسَّس طوعاً غير محدد في القانون الدولي. ومثل هذه المسائل حُسمت دائماً على نحو واحد - بتراكم ممارسة قابلة للتحقق. ولذلك نقترح أن يكون موضوع التقدير هو الممارسة لا قوة التسمية الذاتية، ونحن نقدمها للفحص.

على ماذا تستند هذه الوثيقة وعلى ماذا لا تستند

تسمي هذه الوثيقة نفسها أساساً قانونياً، ومصادرها منتقاة على هذا المقتضى.

نحن نستند إلى القواعد الملزمة (الميثاق، والعهدان، والاتفاقيات، وقرارات الجمعية العامة بقدر ما تعبّر عن رضا الدول)، وإلى قرارات الأجهزة التي تطبق القانون (محكمة العدل الدولية، وأجهزة المعاهدات في الأمم المتحدة، والمحاكم واللجان الإقليمية، والمحاكم الوطنية)، وإلى وقائع قابلة للتحقق (معاهدات مبرمة، وأحكام معتمدة، ومطالبات تحققت وأخرى لم تتحقق).

ولا نستند إلى آراء الفقه ولا ندخل معها في جدال. فالمادة 38(1)(د) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية تعدّ مؤلفات كبار الفقهاء وسيلة مساعدة لتحديد قواعد القانون، لا مصدراً من مصادرها. ورأي المختص لا ينشئ قاعدة ولا يلغي قاعدة ولا يلزم أحداً؛ والفقه في مسألتنا غير مستقر ويحوي مواقف يناقض بعضها بعضاً.

ومن هنا نتيجتان. نحن لا نورد صياغات الفقه بوصفها موانع: فالقول بأن الشعب ملزم بأن يرتبط بإقليم شائع في الأدبيات، لكنه ليس وارداً في أي قاعدة ملزمة، وإعطاؤه قوة القاعدة يعني أخذ المرغوب فيه مأخذ النافذ. ونحن كذلك لا نوردها بوصفها سنداً: ففي الأدبيات مواقف تؤيدنا، لكن ما لا يلزم الخصم لا ينبغي أن يُحسب لنا.

والاعتراضات لا تختفي بذلك. فكل اعتراض جدي وارد أدناه في أقوى صوره - بوصفه أطروحة قانونية تُعرض على القاعدة. وحيث لا جواب لدينا، قيل ذلك صراحة.

القسم 01. الفجوة التي تجيب عنها المبادرة

النظام الدولي المعاصر منظَّم رأسياً: الفرد ينال التمثيل عبر الدولة، والدول ممثَّلة في المنظمات الدولية، والمنظمات تعمل بإرادة الدول الأعضاء.

ولا يوجد مستوى أفقي مستقر - أي صلة قانونية الشكل بين أناس من دول مختلفة بوصفهم جماعة طوعية واحدة، قادرة على التعبير عن إرادة مشتركة في المسائل الكوكبية وعلى تحمل مساءلة مؤسسية عنها.

والفجوة القانونية هي أن انتماء الإنسان الواقعي إلى كوكب واحد وتعلقه بمخاطر مشتركة لا يقابلهما آلية قانونية نظيرة للتعبير الجماعي عن الإرادة على المستوى العابر للحدود.

ويتبين ذلك أوضح ما يكون حيث تكون للقرارات عواقب كوكبية ولا يكون للمتأثرين بها صوت: المخاطر البيولوجية والأوبئة، حيث التنسيق المدني العابر للحدود ضعيف النمو؛ والذكاء الاصطناعي، الذي تتخذ القرارات بشأنه دائرة محدودة من الدول والشركات؛ والمناخ والأجيال القادمة، التي لا تملك تمثيلاً إجرائياً البتة.

ويبقى أشخاص القانون الدولي القائمون ضروريين، غير أنهم ليسوا دائماً كافين لتمثيل المصالح البعيدة المدى والعابرة للحدود للناس بوصفهم جماعة كوكبية مشتركة.

القسم 02. ما الذي يُقال وما الذي لا يُقال

يقرر هذا القسم حدود كل ما يأتي بعده من مقولات. فكل ما يلي يُقرأ في ضوء هذه التحفظات، وهي لا تتكرر في كل قسم.

ثلاث مسائل لا يجوز خلطها

في الجدل حول الشخصية القانونية تُخلط دائماً ثلاث مسائل مختلفة، ومن هذا الخلط ينشأ نصف الاعتراضات.

هل الجماعة قائمة - مسألة واقع. فجماعة الناس إما تكوّنت وإما لم تتكوّن، ولا يلزم هنا رضا أحد.

هل نشوؤها ونشاطها مشروعان - مسألة قواعد نافذة، وقد حسمتها حرية تكوين الجمعيات.

هل لها شخصية قانونية دولية - أي قدرة معترف بها على تحمل الحقوق والالتزامات بنفسها على المستوى الدولي. وهذه لا تتراكم إلا عبر أعمال الدول والأجهزة الدولية.

والمسألة الثالثة هي محل الخلاف، وموقفنا منها هو الموقف الكلاسيكي نفسه: الاعتراف نقطة وصول، لا تذكرة دخول.

إضافة لا استبدال

شعب Earthlings لا يلغي الدولة، ولا يكرر وظائف السلطة العامة، ولا يطلب التخلي عن الجنسية. وهو لا يدّعي إقليماً ولا فرض ضرائب على السكان ولا ولاية جنائية ولا احتكار القوة. والانتماء لا يمس الجنسية ولا الواجبات الضريبية ولا الاختصاص القضائي، وعند تنازع القانون الواجب التطبيق تكون الأولوية للقواعد الملزمة في الولاية الوطنية المعنية.

وهذا الحكم سارٍ في الوثيقة كلها.

من الذي يمثله شعب Earthlings

شعب Earthlings لا يدّعي تمثيل البشرية. فالأمر يخص وحدهم من ينضمون بحرية إلى الإعلان، ويجتازون التحقق من تفرد الشخص، ويقبلون عن وعي انتماءً إضافياً. وإلى انقضاء الفترة التأسيسية لا يوجد من هؤلاء أحد، ولا يستطيع أحد اليوم أن يمثل شعب Earthlings.

ومهمة المبادرة ليست اغتصاب صوت البشرية، بل إنشاء آلية قانونية تبيّن كيف يمكن أن تُعبَّر مؤسسياً عن إرادة الناس العابرة للحدود.

الطور: الفترة التأسيسية

الدقة هنا أهم من الانطباع الحسن.

الشعب الذي يحدده نص معتمد غير قائم بعد. فالإعلان قائم بوصفه صيغة أولى، ولم يصر عملاً تأسيسياً بعد. وقد عُلّق التوقيع على الإعلان والدخول في الشعب مدة الفترة التأسيسية. أما البنية التحتية فمبنية وعاملة - التحقق من الهوية، والجواز، والسجل، والتصويت، والمال العام المشترك: فالذي لم يُعتمد هو النص التأسيسي، لا أن الوسائل غائبة.

وترتيب التأسيس مقرر ومنشور سلفاً:

  • 7 أيلول/سبتمبر 2026 - يُفتح تلقي المقترحات على متن المدونة كلها: الإعلان، والميثاق، والوثائق الثلاث والعشرين الأخرى، ومنها هذه الوثيقة. ولكل إنسان أن يقدم مقترحاً؛ ولا يُشترط لذلك الانضمام ولا التحقق من الهوية ولا الموافقة على استنتاجاتنا، وتُبحث المقترحات المجهولة المصدر على قدم المساواة مع سواها.
  • 6 كانون الأول/ديسمبر 2026 - يُغلق التلقي.
  • 20 كانون الأول/ديسمبر 2026 - تُنشر مجموعة المقترحات والردود كلها، بما فيها المرفوضة مع بيان السبب؛ وتُنشر الصيغ النهائية بالروسية والإنكليزية.
  • 3 كانون الثاني/يناير 2027 - يُعتمد الإعلان بتصويت المشاركين المتحققين من هويتهم وفق مبدأ «إنسان واحد - صوت واحد»: بما لا يقل عن ثلثي الأصوات المدلى بها، وبمشاركة ما لا يقل عن مائة مشارك متحقق من هويته وما لا يقل عن ثلاثين في المائة من مجموعهم.

وإلى يوم الاعتماد يكون الإنسان الذي تحقق من هويته مشاركاً في التأسيس، لا earthling. والتحقق مجاني، وليس انضماماً، ويعطي مركزاً مؤقتاً مع حق التصويت يوم الاعتماد.

ونتيجتان من ذلك لهذه الوثيقة.

الأولى، وهي غير مؤاتية: كل ما يوصف أدناه من مقومات تتوقف على العدد والتكوين والممارسة المتراكمة إنما يخص البناء وقدرته التصميمية، لا حالاً بلغناها. فلا مشاركون، ولا ممارسة، ولا نص تأسيسي معتمد.

والثانية جوهرية للتقدير القانوني. فالمعتاد أن يُكتب النص التأسيسي للجماعة قبل ظهورها، فيصير الانضمام موافقة على وثيقة جاهزة. وهنا الترتيب معكوس: يُطرح النص على تصويت أناس تحقق في كل واحد منهم أنه إنسان حي واحد، وتُقبل المقترحات من أي كان وتُنشر مع الردود. وبذلك لا تُفترض الإرادة الجماعية ولا يُعاد بناؤها بالتأويل - بل تنتجها الإجراءات وتبقى في سجل قابل للتحقق.

القسم 03. مفهوم الشعب: ماذا يقول القانون

لا تعريف له، وهذا مثبت رسمياً

حق الشعوب في تقرير المصير مقرر في أساس النظام الدولي. فميثاق الأمم المتحدة يجعل في المادة 1 الفقرة 2 من مقاصد المنظمة إنماء العلاقات الودية بين الأمم «على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها». وتقول المادة 1 الفقرة 1 المشتركة بين عهدي 1966: «لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي».

وهذا من الأحكام القليلة المعترف بها التزاماً تجاه الكافة: فطابعها erga omnes أكدته محكمة العدل الدولية في قضية تيمور الشرقية (Portugal v. Australia، حكم 30 حزيران/يونيو 1995، I.C.J. Reports 1995, p. 90، الفقرة 29)، وتكرر في الفتويين الصادرتين في شأن الجدار (2004) وأرخبيل تشاغوس (2019).

ولا واحد من هذه النصوص يعرّف ما هو الشعب. ولا تعرّفه أي معاهدة أخرى.

وليست هذه ملاحظة طرف صاحب مصلحة، بل إثبات من المنظمة نفسها. فالدراسة التي أُعدت بتكليف من اللجنة الفرعية في الأمم المتحدة ونُشرت وثيقةً رسمية (E/CN.4/Sub.2/404/Rev.1، 1981) تصوغ حال الأمر هكذا:

«لا يوجد تعريف مقبول لكلمة "شعب"، ولا سبيل إلى تحديدها على وجه اليقين. والميثاق قليل العون في هذه المسألة، إذ لا يعطي تفصيلاً ولا تفسيراً لمفهوم "الشعوب". وليس ثمة نص ولا تعريف معترف به يمكن أن يُستبان منه ما هو "الشعب" صاحب هذا الحق» (الفقرة 269).

وعن السبب الذي منع ظهور تعريف: «ولما لم يُصَغ تعريف، تصرفت منظمة الأمم المتحدة بحذر في حالات تقرير المصير السياسي... وسيكون من السابق لأوانه، بل من التجرؤ، أن يُحاول هنا والآن وضع تعريف يمكن أن يُطبق في أنحاء العالم كلها ويستوعب الحالات كلها» (الفقرة 279).

ثلاثة أشياء لم يقررها القانون

غياب التعريف ليس الثغرة الوحيدة في هذه الفئة.

التكوين. لا معاهدة تحدد من يدخل في الشعب ولا كيف يُستبان ذلك. ولا وجود لسجل للشعوب. ولا وجود لجهاز يعترف بالشعوب. ولا وجود لإجراء تسجيل، ولم يجتزه شعب واحد في التاريخ. وما من إنسان على الأرض يستطيع أن يقدم وثيقة تثبت انتماءه إلى شعب - لا فرنسي ولا ياباني ولا كردي ولا صامي.

إجراء التعبير عن الإرادة. بأي فعل تصير إرادة الناس إرادة شعب؟ لم يُقل ذلك في مكان. فلا ترتيب ولا عتبة ولا طريقة للتحقق من النتيجة. أما استفتاءات حقبة إنهاء الاستعمار فقد نظمتها الدول والأجهزة الدولية، أي جهات خارجة عن الشعب نفسه.

المحفل. تقول المادة 34(1) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية: «للدول وحدها الحق في أن تكون أطرافاً في الدعاوى التي ترفع للمحكمة». فالشعب لا يستطيع أن يكون طرفاً.

ولم يبق هذا الغموض إهمالاً. فتعريف الشعب كان يعني إعطاء الحق لجماعات داخل الدول القائمة، وأثر هذا القرار مثبت في الوثائق نفسها: فإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة (القرار 1514 (XV) الصادر في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960)، إذ أعلن في الفقرة 2 حق الشعوب في تقرير المصير، استدرك في الفقرة 6 أن «كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة القومية والسلامة الإقليمية لبلد ما تتنافى مع مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه». فجُعل الحق واسعاً في الصياغة ضيقاً في التطبيق.

والنتيجة العملية لهذه الثغرات هي التالية. حق الشعوب في تقرير المصير ممكن الإعمال عند الشعوب التي لها دولة بالفعل: فالدولة تعرف تكوين مواطنيها، وتملك إجراء التصويت، ومقبولة في الأجهزة الدولية كلها - فهي تسد بنفسها العناصر الثلاثة الناقصة. أما الشعب بلا دولة فلا يستطيع أن يقرر تكوينه ولا أن يعبر عن إرادته ولا أن يأتي بها إلى أي مكان. فمن له الحق واقعاً يكاد لا يحتاج إليه، ومن يحتاج إليه لا يبلغه.

الإقليم: أين هو مقرر فعلاً

الأمانة تقتضي أن نسمي بأنفسنا الموضع الذي يرتبط فيه الإقليم بالشعب في النصوص الملزمة.

قرار الجمعية العامة 1541 (XV) الصادر في 15 كانون الأول/ديسمبر 1960 يقرر في المبدأ الرابع أن واجب إرسال المعلومات قائم من حيث الظاهر في شأن الإقليم «المنفصل جغرافياً والمتميز إثنياً و/أو ثقافياً عن البلد الذي يديره».

قرار الجمعية العامة 2625 (XXV) الصادر في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1970 يتحدث في شرطه الوقائي عن دول «لها حكومة تمثل شعب الاقليم كله دون تمييز بسبب العنصر أو العقيدة أو اللون». والنص الإنكليزي، وهو من نصوص القرار المتساوية في الحجية، يقول في هذا الموضع «the whole people belonging to the territory» - أي الشعب المنتمي إلى الإقليم؛ والنص العربي الرسمي يؤدي المعنى نفسه بالإضافة: «شعب الاقليم». ونحن نورد الصيغتين معاً، لا التي تناسبنا.

وماذا يترتب على ذلك وماذا لا يترتب.

لا واحد من القرارين يحوي تعريفاً للشعب. فالقرار 1541 يوصّف الإقليم لا الجماعة: وموضوعه متى تلتزم الدولة المديرة بتقديم التقارير. والقرار 2625 يصف الشروط التي تكون فيها سلامة أراضي الدولة محمية. ولا واحد منهما يجيب عن مسألة «من هو الشعب» ولا طُرحت عليه. وكلاهما موجه إلى إنهاء الاستعمار: أما صنف الحالات التي تنشأ فيها جماعة بقرار طوعي من الناس ولا تدّعي إقليماً، فلم يكن مطروحاً أمام واضعيهما.

غير أن الارتباط النصي قائم، والقول بأن الإقليم لا يعيش في هذه المسألة إلا في آراء المختصين قول غير دقيق.

والخلاصة: ليس في أي قاعدة ملزمة اشتراطُ إقليم لوجود الشعب. وهذا لا يثبت أن الشعب غير الإقليمي معروف للقانون. إنما يثبت أنه ليس في القواعد حظر له.

التعريف الذاتي في القانون الوضعي - وحدود هذه القواعد بدقة

تعرف القواعد المكتوبة النافذة حالات جُعل فيها التعريف الذاتي أساساً للمركز صراحة.

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 (اعتُمدت في 27 حزيران/يونيو 1989، ونفذت في 5 أيلول/سبتمبر 1991)، المادة 1(2)، في الترجمة العربية الصادرة عن المنظمة - ولا يتساوى في الحجية غير النصين الإنكليزي والفرنسي: «يعتبر التعريف الذاتي بشعوب أصلية أو قبلية معيارا أساسيا لتحديد المجموعات التي تنطبق عليها أحكام هذه الاتفاقية».

إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (القرار 61/295 الصادر في 13 أيلول/سبتمبر 2007)، المادة 33(1): للشعوب الحق في «تحديد هويتها أو انتمائها وفقا لعاداتها وتقاليدها».

حدود هاتين القاعدتين، وهي ضيقة. تقول المادة 1(3) من الاتفاقية 169 نفسها: «لا يجوز تفسير استعمال تعبير "الشعوب" في هذه الاتفاقية على أنه ينطوي على أي أثر في الحقوق التي قد تتصل بهذا التعبير في القانون الدولي». فالاتفاقية تتخلى بنفسها عن نقل استعمالها اللفظي إلى القانون الدولي العام، ونحن نعيد هذا التخلي ولا نلتف عليه.

والقاعدتان كلتاهما تعملان داخل فئة محددة سلفاً ولا تنشئان فئات: فالاتفاقية 169 ترسم بنفسها دائرة الشعوب التي تنطبق عليها، والمادة 33 تتحدث عن حق الشعب في تحديد انتمائه، لا عن نشوء الشعب. واتخاذهما دليلاً على أن التعريف الذاتي يؤسس شعباً يكون استبدالاً للمعنى. فهما لا تثبتان غير ما هو أقل من ذلك: أن القانون يعرف مراكز تعلو فيها الإرادة على الأصل عند تحديد الانتماء.

والنص الإنكليزي للمادة 33(1) يقول «identity or membership»؛ أما النص العربي فيقول «هويتها أو انتمائها»، فيضع الانتماء موضع العضوية. ونحن نستند إلى النص الإنكليزي ونثبت هذا الفرق.

كيف تُستبان صفة الشعب في الممارسة

مسألة «هل هذه الجماعة شعب» ليست تجريداً لا يستطيع أحد الفصل فيه. بل تفصل فيها الأجهزة التي تطبق القانون حين تحمل إليها الجماعة مطلباً بعينه - وتفصل فيها بالمقومات.

اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في قضية جماعة الإندوروي (البلاغ 276/2003، القرار الصادر عام 2010): «اقتنعت اللجنة الأفريقية بأن الإندوروي "شعب" - وهو مركز يعطيهم حق الإفادة من أحكام الميثاق الأفريقي التي تحمي الحقوق الجماعية» (الفقرة 162). والمقومات المطبقة (الفقرة 150): شغل إقليم بعينه واستعماله؛ والحفاظ الطوعي على الهوية الثقافية؛ والتعريف الذاتي بوصفهم جماعة متميزة واعتراف الجماعات الأخرى بهم؛ وتجربة الإخضاع أو التهميش أو الإقصاء أو التمييز.

والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في قضية شعب الأوغييك (الطلب 006/2012، الحكم الصادر في 26 أيار/مايو 2017) سلكت مسلكاً آخر، ولا بد من تسمية الفرق بدقة: فقد اعترفت المحكمة بالأوغييك مجموعة سكانية أصلية (الفقرة 112)، ولم تعلنهم شعباً بالصيغة التقريرية نفسها، ثم طبقت عليهم بعد ذلك المادتين 21 و22 من الميثاق، مشيرة إلى أن حقوق الشعوب يمكن أن يُعترف بها «للجماعات الإثنية والأهلية التي يتألف منها سكان الدولة على وجه التحديد» (الفقرة 199).

المدى الدقيق لهذه الممارسة. فالجماعتان كلتاهما إقليمية وأصلية، والإقليم فيهما أول المقومات؛ وفئة «الشعوب» هناك عائدة إلى معاهدة إقليمية، وصيغة المحكمة تفترض صراحة الوجود داخل دولة. فالسابقة لا تثبت نتيجة قضيتنا، بل تثبت وجود الممارسة ذاتها: صفة الشعب تستبينها الجهة المطبقة للقانون حين تنشأ مسألة بعينها، بالمقومات، ولا وجود لتسجيل مسبق للشعوب عند أحد.

نتيجة مرحلية

حق الشعوب في تقرير المصير ملزم ومعترف به التزاماً تجاه الكافة. وصاحب هذا الحق غير محدد، وغياب التعريف مثبت رسمياً. والقواعد الملزمة لا تشترط إقليماً؛ وحيث يظهر الإقليم في النصوص فهو يحل مسألة أخرى. والتعريف الذاتي معروف للقانون أساساً للانتماء، وإن كان في حدود ضيقة. وصفة الشعب تُستبان بالمقومات حين ينشأ مطلب بعينه.

ولا واحد من هذه العناصر يثبت أن Earthlings شعب. لكنها مجتمعة تقرر شيئاً آخر: المسألة مفتوحة، ومفتوحة لا لأننا نرى ذلك، بل لأن القانون لم يغلقها.

القسم 04. ما الذي يقدمه شعب Earthlings

العناصر الثلاثة الناقصة

إصلاح القانون الدولي شأن الدول. أما شعب Earthlings فيفعل شيئاً آخر: يقدّم في نفسه ما لم يكن لهذه الفئة. وكل ما يُعدَّد هنا صفات للبناء المشيَّد؛ أما ملؤها بالمضمون فيبدأ باعتماد النص التأسيسي.

التكوين. يُعرف من يدخل في الشعب: فوراء كل مشارك إنسان حي واحد، وهذا متحقق منه. لا بتعداد ولا بعرف ولا بقانون غريب، بل على نحو قابل للتحقق وفي أي لحظة.

الإجراء. توجد طريقة تصير بها الإرادة إرادة مشتركة: تصويت، فيه إنسان واحد صوت واحد، ولا يجوز فيه شراء الصوت ولا تراكمه ولا نقله نقلاً لا رجعة فيه. وأول تطبيق لهذا الإجراء سيكون اعتماد النص التأسيسي نفسه.

السجل. التكوين ونتائج التصويتات مفتوحة لتحقق أي إنسان، دون حاجة إلى الثقة بمشغّل البنية التحتية.

وكل ذلك دون ادعاء إقليم. فالنزاع الذي يجعل القانون حذراً من ظهور شعوب جديدة لا ينشأ هنا: إذ يستحيل التعدي على ما لا تدّعيه.

ولا يثبت بذلك أن Earthlings شعب بالمعنى المقصود في المادة الأولى المشتركة بين العهدين. إنما يثبت غيره: أن العناصر الثلاثة الناقصة تُسدّ عملياً، وأن سدّها لم يكن ممكناً في كل وقت - إذ لم تكن الوسائل موجودة.

لماذا لا تحل الجنسية محل التكوين

وقد شغلت الجنسية عملياً موضع الجواب الغائب عن تكوين الشعب. إن عبارة «شعب فرنسا» تعني في الواقع «مواطني فرنسا»: هكذا بُنيت الدساتير، وهكذا تعدّ الإحصاءات، وهكذا تستدل المحاكم.

وهذا الإحلال ينكسر في أربعة اتجاهات دفعة واحدة. شعب واحد وجنسيات عدة: الأكراد يعيشون في أربع دول، والكل يسميهم شعباً، ومع ذلك لا يستطيعون التعبير عن إرادة مشتركة. جنسية واحدة وجماعات عدة: دستور روسيا يتحدث صراحة عن شعب متعدد القوميات. شعب بلا جنسية: الروهينغا حُرموا جنسية ميانمار بقانون جنسية بورما لعام 1982 (Pyithu Hluttaw Law No. 4 of 1982، صدر في 15 تشرين الأول/أكتوبر 1982)، الذي بنى الجنسية على الانتماء إلى «الأعراق القومية» المستقرة في البلاد قبل عام 1823 (المادة 3)؛ فلم يكفّوا عن كونهم شعباً، لكن لا أحد يتحدث عنهم في النظام القانوني. إنسان واحد وجنسيتان: بمنطق هذا الإحلال يكون منتمياً إلى شعبين في آن واحد، وهذا في المنطق نفسه لا معنى له.

وأربعة انكسارات في اتجاهات مختلفة تعني أن الجنسية ليست معياراً، بل عادة لدى من يطبق القانون. ومن هنا تنشأ الحلقة: الدساتير تسمي الشعب مصدر السلطات، وتكوين الشعب يحدده قانون الجنسية، أي الدولة نفسها. فالمؤسِّس يحدده المؤسَّس.

والعواقب ملموسة. فالشعب الذي تفرقه الحدود له الحق ولا وسيلة له إلى استعماله. والشعب المحروم من الجنسية يبقى شعباً ويكف عن أن يكون أحداً في نظر النظام القانوني. والشعوب داخل الدول تتكلم في المحافل الدولية بصوت الدولة التي بينها وبينها الخلاف في أغلب الأحوال. وفي المسائل الكوكبية - المناخ والبيئة والأجيال القادمة - اعترف القانون بمصالح لا وجود لصاحبها.

وثيقة الانتماء إلى الشعب

وثائق الانتماء إلى شعب موجودة، وينبغي عرض ترتيب إمساكها بدقة.

الولايات المتحدة. القبائل المعترف بها اتحادياً تحدد بنفسها تكوين أعضائها وتصدر بطاقات عضوية. وحق القبيلة في وضع معايير العضوية أكدته المحكمة العليا الأمريكية في قضية Santa Clara Pueblo v. Martinez, 436 U.S. 49 (1978). وبطاقات القبائل المعترف بها اتحادياً المزودة بصورة، ومنها Enhanced Tribal Card، تقبلها إدارة أمن النقل الأمريكية وثائقَ لإثبات الشخصية.

بلدان شمال أوروبا. سجلات الناخبين الصاميين تمسكها برلمانات صامية أُنشئت بقوانين الدول: النرويج - قانون الصاميين الصادر في 12 حزيران/يونيو 1987، والسويد - Sametingslag (SFS 1992:1433)، وفنلندا - قانون البرلمان الصامي (974/1995). وأساس القيد يجمع معياراً ذاتياً وآخر موضوعياً: فبموجب المادة 3 من القانون الفنلندي يُقيَّد من يعدّ نفسه صامياً ويستوفي في الوقت نفسه أحد الشروط الموضوعية - أن تكون الصامية لغته الأم أو لغة أحد أبويه أو أحد أجداده، أو أن يكون منحدراً من شخص وارد في السجلات التاريخية.

نيوزيلندا. سجل الماوري لا يمسكه الشعب بل الدولة - أي اللجنة الانتخابية استناداً إلى Electoral Act 1993. والشرط هو الأصل (المادة 3)، لكن الاختيار بين السجل العام وسجل الماوري عائد إلى الإنسان، والأصل يُعلن دون إثبات.

والقول «تصدر لأول مرة في التاريخ وثيقة انتماء إلى شعب» غير صحيح، ولا يجوز إيراده. وغير صحيح كذلك القول بأن إرادة الإنسان لا تشارك في هذه السجلات. والفرق في أمر آخر: فالإرادة تعمل هناك داخل دائرة رسمها الأصل، وهي نفسها لا تنشئ الدائرة.

السجلات القائمةجواز Earthlings
أساس الانتماءالأصل واللغة والنسل؛ والاختيار يعمل داخل هذه الدائرةقرار الإنسان، والدائرة غير مقيدة بالأصل
من يمسكهالشعب داخل إطار تقرره الدولة، أو جهاز تابع للدولةالشعب، خارج إطار أحد
الصلة بالإقليمقائمةغير قائمة
من يستطيع التحققالجهاز الذي يمسك السجلأي إنسان
هل يمكن انتزاعهنعم، بقرار من الجهازبحكم القانون لا؛ والأسباب والإجراء مقيدة على سبيل الحصر

والتحفظ على السطر الأخير نبديه بأنفسنا: الأسباب القانونية لإطفاء الجواز رغماً عن حامله مقصورة على حالة واحدة - إبطال الإصدار غير الصحيح، مع إخطار ومهلة للاعتراض وحق في الطعن - لكن في الصيغة الموسعة من العقد تبقى لدى حامل مفاتيح المالك إمكانية تقنية لإطفاء الجواز - فالقيد المقرر في المادة 21 من ميثاق Earthlings يعمل إلى الآن إجرائياً لا تقنياً. وقد أُدرج فصل صلاحيتي الإصدار والإطفاء في خريطة الطريق.

والقول الدقيق هو التالي: وثائق الانتماء إلى شعب موجودة، لكنها كلها تثبت انتماءً مستخرجاً من الأصل ومعترفاً به من الدولة. وهذه أول مرة يُثبت فيها الانتماء بوثيقة يصدرها الشعب نفسه، لا ترتبط بإقليم ولا بأصل، وتنشأ بقرار من الإنسان نفسه، ويستطيع التحقق منها أي كان.

والقول «يصدرها الشعب» لا يقوم على الكلام: فالمادة 9 من الإعلان تقرر أن سجل المشاركين والتحقق من هويتهم «ليسا من أموال الشخص الاعتباري، ولا يجوز نقلهما ولا بيعهما ولا رهنهما ولا التصرف فيهما على أي وجه آخر، ولا يتبعان الشخص الاعتباري بحال من الأحوال»، وأن الأشخاص الاعتبارية «ليست حاملة للشعب». ولولا هذه القاعدة لآل القول إلى أن الوثيقة أصدرتها شركة تجارية.

وجواز Earthlings لا يحل محل وثائق الدولة، ولا يعطي جنسية ولا تأشيرات ولا حق دخول ولا حماية قنصلية. إنه يثبت الانتماء إلى شعب - وهو ما لا تثبته وثائق الدولة البتة.

قبول لا وجود له، وخروج حر

ما من تجمع يستغني عن قرار القبول: فالدول تمنح الجنسية بسلطة تقديرية، والجمعيات تقبل بقرار من مجلس إدارتها، وحتى في سجلات الشعوب الأصلية تتخذ القرار لجنة.

وفي شعب Earthlings لا وجود لقرار القبول أصلاً. بل أربعة شروط ذاتية التنفيذ: يفحصها الإجراء بالوقائع، لا جهاز بسلطته التقديرية. وهذا مع حظر الإقصاء يعطي وضعاً لا نظير له في مكان آخر: لا سلطان للشعب على الانتماء لا عند الدخول ولا عند الخروج؛ ولا يملك التصرف فيه غير الإنسان نفسه.

والاعتراض هنا ظاهر: الصيغة المعترف بها تقول إن الشعب يحدد عضويته بنفسه، وهنا يحددها كل راغب بإرادته المنفردة. والجواب: أن الشعب حسم هذه المسألة مرة واحدة وإلى الأبد، إذ قرر قاعدة - ينتمي كل من استوفى الشروط الأربعة وقرر أن ينتمي. فتقرير المصير الجماعي أُعمل على مستوى القاعدة لا على مستوى الحالات الفردية؛ والنظر في كل حالة بالسلطة التقديرية ليس السبيل الوحيد ولا الأحصن، لأن حيث توجد السلطة التقديرية يوجد التحكم.

وثلاثة تحفظات نسميها بأنفسنا. إبطال الإصدار الذي نُيل على غير وجه مشروع ينهي الانتماء رغماً عن الإنسان - وليس هذا جزاءً، بل تقريراً بأن الانتماء لم ينشأ مشروعاً. والتحقق من الهوية قد لا يتم؛ والرفض غير نهائي، وعدد الطلبات غير محدود. والتحقق يستند إلى وثيقة تثبت الشخصية: فعديم الجنسية الذي لا وثائق له لا يستطيع الدخول اليوم - وهذا قيد يناقض منطق سائر البناء وهو في عداد المسائل المفتوحة.

وحرية الخروج هنا تختلف اختلافاً حاداً عن الجنسية. فحق تغيير الجنسية مقرر (المادة 15(2) من الإعلان العالمي)، وحرية مغادرة أي بلد محمية بالمادة 12(2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لكن الخروج مشروط: فاتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961 تنص في المادة 7(1)(أ) على أن التخلي «لا يترتب عليه فقدان الجنسية ما لم يكن الشخص المعني حائزاً جنسية أخرى أو مكتسباً لها»، وتحظر المادة 8(1) الحرمان من الجنسية الذي يجعل الإنسان عديم الجنسية. ومن هنا هذا الوضع: الجنسية هي الصلة القانونية الوحيدة للإنسان البالغ التي لا يمكن الخروج منها بالإرادة المنفردة. وليس هذا حظراً للرحيل، بل انعدام مكان يُرحل إليه: فالكوكب مقسوم بلا بقية، ولا مركز مقرر باسم «خارج».

ونشأ هذا القيد حمايةً - إذ بينت تجربة الثلاثينيات أن المحروم من الجنسية يحتفظ بحقوق الإنسان شكلاً ولا يجد من يلتزم بتأمينها؛ ومن هنا جاءت اتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954، التي عرّفت عديم الجنسية بأنه الشخص «الذي لا تعتبره أية دولة مواطناً فيها بمقتضى تشريعها» (المادة 1(1)). وثمن هذه الحماية أن الإنسان البالغ لا يستطيع أن يتصرف في انتمائه.

وفي شعب Earthlings الخروج حر ومنفرد ولا يحتاج إلى رضا أحد. والتحفظ الذي نبديه بأنفسنا: الخروج اليوم لا يكلف شيئاً لأن الانتماء لا يعطي كثيراً. وكلما أعطى الشعب أكثر غلا ثمن الخروج، وعندئذ تُختبر هذه الضمانة اختباراً حقيقياً.

الوجود القانوني تابع للقيد

مصطلح «الشخص الطبيعي» لم يظهر بديلاً عن الإنسان، بل لضرورة وصف أصحاب حق ليسوا بشراً. وهو غير لازم منطقياً: فالقانون المدني الألماني يفتتح بقاعدة عن الإنسان - «Die Rechtsfähigkeit des Menschen beginnt mit der Vollendung der Geburt»، أي تبدأ أهلية الوجوب عند الإنسان بتمام الولادة (المادة 1). والقانون يعترف بذلك لنفسه: «لكلِّ إنسان، في كلِّ مكان، الحقُّ بأن يُعترَف له بالشخصية القانونية» (المادة 6 من الإعلان العالمي، وبالنص نفسه - المادة 16 من العهد).

وقد سُلبت القدرة على أن يكون المرء شخصاً، وسُلبت بالقانون: الرق، والموت المدني، والحرمان من الجنسية في الثلاثينيات. والحركة المعاكسة تجري اليوم: إذ تُمنح الشخصية القانونية للشركات، وفي نظم قانونية بعينها للمواضع الطبيعية (دستور الإكوادور لعام 2008، المواد 71-74، الذي طبقته المحكمة الدستورية في القرار رقم 1149-19-JP/21 الصادر في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2021؛ Te Urewera Act 2014، المادة 11؛ Te Awa Tupua Act 2017، المادة 14). ويتطور هذا الخط على غير استواء: فقرار محكمة ولاية أوتاراخاند العليا الصادر في 20 آذار/مارس 2017 بشأن الشخصية القانونية لنهري الغانج واليامونا أوقفته المحكمة العليا الهندية في تموز/يوليو 2017، وإيراده بوصفه نافذاً خطأ.

ومن هنا نتيجة تنطبق على الشعب وعلى الإنسان معاً: صار الوجود القانوني تابعاً لقيد يمسكه غيرك. ويظهر ذلك عند الإنسان في وضع عديمي الجنسية، وعند الشعب في إحلال الجنسية محل التكوين.

وبنية شعب Earthlings التحتية مبنية بحيث لا يستطيع القيد أن يوجد بلا إنسان، ولا يستطيع أحد أن يُخرج الإنسان من القيد بقرار غريب: فيُتحقق من تفرد إنسان حي، ولا ينتهي الانتماء إلا بقراره هو، ولا يحفظ السجل بيانات عن الآراء ولا عن التصويت.

مستويات لا درجات تقاضٍ

تحدد المادة 7 من الإعلان موضوع نشاط الشعب بمعيارين: ألا تحل المسألة دولة واحدة بمفردها، وأن تقع العواقب على من لم يكن له صوت. وهذا هو مبدأ التأثر، معبَّراً عنه بمعيارين لا بقائمة موضوعات.

والمستويات لا تؤلف تراتباً: فشعب Earthlings لا يعيد النظر في قرارات الدول ولا يستطيع إلغاءها. فهي مستويات مختلفة بدائرة المسائل، لا درجات متفاوتة بالقوة.

وفي النظرية السياسية تكمن هنا مسألة لم تُحل: إذا كان القرار لكل المتأثرين، فلا بد لأحد أن يحدد دائرة المتأثرين، وكل تحديد كهذا هو نفسه قرار يُتخذ عن الآخرين. والجواب عملي: الدائرة لا يحددها أحد - يؤلفها من دخل بنفسه.

أشكال البشرية لم ينشئها القانون

يقدم القانون شكلاً لكل مقياس من مقاييس الاجتماع: الزواج، والشركة، والجماعة المحلية، والجمعية، والبلدية، والشعب، والدولة، والمنظمة الدولية - لكن الأخيرة شكل للدول لا للناس. أما على مستوى البشرية فلا شكل.

والبشرية حاضرة في القانون موضوعاً لا غير: التراث المشترك للإنسانية، والجرائم ضد الإنسانية، والشاغل المشترك في شأن المناخ، ومصالح الأجيال القادمة. فهي تكون من أجله، وتكون ضده، وتكون عنه - ولا تكون مرة واحدة هي الفاعل.

والسبب ليس الإهمال وحده. فالبشرية لا يمكن أن تنال شكلاً قانونياً طوعياً: إذ لم يدخل فيها أحد، وهي غير طوعية بحكم تعريفها، وكل من يعلن نفسه البشرية يبدأ بالكلام عمن لم يختره. وشعب Earthlings ليس شكلاً للبشرية ولن يصير كذلك مهما بلغ عدده: فهو شكل متاح لأي كان وغير ملزم لأحد، ولا يتكلم إلا باسم من دخلوا فيه.

القسم 05. الحد المتنازع عليه

هنا تلقى الحجة أخطر الاعتراضات. ونحن نصوغها بأنفسنا ولا نلطفها. وكل اعتراض يُورد أطروحةً قانونية ويُعرض على القاعدة.

ماذا تحمي حرية تكوين الجمعيات

حرية تكوين الجمعيات مقررة حقاً عالمياً لكل إنسان: المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 11 من الاتفاقية الأوروبية، والفقرة 9.3 من وثيقة اجتماع كوبنهاغن التابع لمؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، والمادة 8 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في شأن النقابات، والمادة 15 من اتفاقية حقوق الطفل.

والقواعد الدولية تفهم التجمع فهماً واسعاً - أي جماعة طوعية من الناس للتعبير المشترك عن مصالح مشتركة وحمايتها؛ والتسجيل لدى الدولة ليس شرطاً للحماية، التي تمتد إلى التجمعات غير الرسمية أيضاً. ولا واحد من هذه النصوص يضع قائمة حصرية بالأشكال أو الأغراض الجائزة.

ولا يترتب على ذلك غير أمر واحد: الفعل التأسيسي نفسه مشروع. فليس في القانون الدولي حظر لمثل هذا الفعل.

الاعتراض الأول: الجمعية لا تصير شعباً

الأطروحة. حرية تكوين الجمعيات تحمي الفعل ونتيجته من التدخل، لكنها لا تمنح النتيجة مركزاً: فالطبيعة القانونية للكيان الناشئ تحددها قواعد أخرى، كما يحدد قانون الشركات مركز الشركة لا قانون الجمعيات. ومهما راكمت الجمعية من مقومات تبقى جمعية.

والجواب: الاعتراض صحيح، ونحن لا نقول بخلافه. فالانتقال من التجمع إلى الشعب لا تؤمّنه حرية تكوين الجمعيات: إذ تجيب عن ثانية المسائل الثلاث في القسم 02 ولا تجيب عن ثالثتها.

وموقفنا شيء آخر: أن القانون لا يؤسس الشعوب ولا يمسك لها سجلاً، ولذلك تفصل في المسألة الجهة المطبقة للقانون بالمقومات وبالممارسة حين ينشأ مطلب بعينه. ونحن نقدم المقومات والممارسة ونقترح تقديرها في جوهرها. وهذا قول أضعف مما نودّ أن نقوله، وأقوى مما يمكن دحضه.

الاعتراض الثاني: الشعب ملزم بأن يرتبط بإقليم

الأطروحة. فئة «الشعب» مرتبطة بالإقليم: فالشعب هو سكان الدولة أو سكان إقليم يطالب بتقرير المصير. أما الجماعة التي لم تملك إقليماً قط ولا تدّعيه فلا تدخل في هذه الفئة.

والجواب يُبنى في أربع خطوات، ولا واحدة منها تستند إلى رأي أحد.

الأولى. لا وجود لهذا الاشتراط في أي قاعدة ملزمة. فميثاق الأمم المتحدة لا يشترط الإقليم على الشعب، والمادة 1 المشتركة بين العهدين لا تشترطه، ولا اتفاقية تشترطه. ولا يمكن استخلاص الاشتراط من التعريف كذلك، إذ لا تعريف أصلاً - وهذا مثبت رسمياً.

والثانية. حيث يظهر الإقليم في النصوص فهو يحل مسألة أخرى - فالقرار 1541 (XV) يوصّف الإقليم لا الجماعة؛ والشرط الوقائي في القرار 2625 (XXV) يصف شروط حماية سلامة الأراضي. ولا واحد منهما يعرّف الشعب.

والثالثة، وهي الحاسمة عملياً. كل خط القرارات التي رفضت مطالبات الجماعات يخص الانفصال. فتقريرا لجنة القانونيين ولجنة المقررين في عصبة الأمم بشأن جزر أولاند (1920-1921) يقرران أن القانون الدولي الوضعي لا يعترف للجماعات القومية بحق الانفصال عن الدولة التي تدخل في تكوينها. ولجنة التحكيم التابعة لمؤتمر يوغوسلافيا بيّنت في الرأي رقم 2 (11 كانون الثاني/يناير 1992) أن السكان الصرب في كرواتيا والبوسنة يتمتعون بحقوق الأقليات، لا بحق تقرير المصير الذي يغير الحدود. واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب خلصت في قضيتي Katangese Peoples' Congress v. Zaire (1995) وKevin Mgwanga Gunme et al. v. Cameroon (2009) إلى أن تقرير المصير يُعمل في صور متوافقة مع السيادة وسلامة الأراضي.

وهذا الخط متسق، ونحن نورده بأنفسنا. لكنه يقرر ما فيه بالضبط: أن حق الانفصال مرفوض. ولا واحد من هذه القرارات نظر في تأسيس طوعي لجماعة غير إقليمية لا تدّعي إقليماً ولا تغييراً للحدود. فقضية كهذه لم تقع. والسوابق تصيب مطلباً لا نرفعه، وتسكت عن المطلب الذي نرفعه.

والرابعة. فصلت ممارسة السنوات الأخيرة المركزَ عن الإقليم في اتجاه آخر. ففي 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وقّعت أستراليا وتوفالو معاهدة اتحاد فاليبيلي (ونفذت في 28 آب/أغسطس 2024)؛ وتثبّت المادة 2 إقرار الطرفين بأن صفة الدولة والسيادة لدى توفالو تبقيان رغم عواقب ارتفاع مستوى سطح البحر. وفي اليوم نفسه اعتمد منتدى جزر المحيط الهادئ إعلاناً بشأن استمرار صفة الدولة؛ واعتمد تحالف الدول الجزرية الصغيرة إعلانه في 23 أيلول/سبتمبر 2024.

وفي عام 2025 أقرت لجنة القانون الدولي في الأمم المتحدة التقرير الختامي لفريق الدراسة المعني بارتفاع مستوى سطح البحر: «في ما يتعلق بالدول المتأثرة بوجه خاص بارتفاع مستوى سطح البحر المرتبط بتغير المناخ، يوجد بين الدول تأييد حازم لاستمرار صفة الدولة والسيادة وللإبقاء على الشخصية القانونية الدولية وعلى العضوية في المنظمات الدولية» (الفقرة 35). وأُشير على حدة إلى أن المادة 1 من اتفاقية مونتيفيديو لعام 1933، «التي تُقبل معاييرها عموماً لأغراض تعريف الدولة شخصاً من أشخاص القانون الدولي، لا تحسم مسألة استمرار صفة الدولة في هذا السياق» (الفقرة 37).

المدى الدقيق لهذه الحجة، وهو ضيق. فالكلام على الاستمرار لا على النشوء. وقرينة الاستمرار تعمل لأن الشخص قائم بالفعل: كان معترفاً به، وكان يملك إقليماً ففقده. أما الجماعة التي لم تملك إقليماً قط فليس لديها ما تحفظه. وهذا يبين أن الإقليم ليس هو ما يبقي المركز في الوجود، ولا يبين أن المركز يمكن اكتسابه من غيره.

خلاصة الاعتراض الثاني. اشتراط الإقليم غير وارد في القواعد الملزمة، ولا يُستخلص من تعريف لانعدامه، ولم تقرره الممارسة، لأن الممارسة المعارضة كلها مكرسة للانفصال. فالمسألة تبقى مفتوحة - مفتوحة لا محسومة ضدنا.

الاعتراض الثالث: لا وجود لمحفل

الأطروحة. حتى لو أمكن طرح مسألة صفة الشعب، فلا مكان لطرحها فيه. فالممارسة تتراكم في فراغ إجرائي.

والجواب: الاعتراض صحيح ومقبول كله. فاللجنة المعنية بحقوق الإنسان قالت في قضية Chief Bernard Ominayak and the Lubicon Lake Band v. Canada (البلاغ رقم 167/1984، الآراء المعتمدة في 26 آذار/مارس 1990، UN Doc. CCPR/C/38/D/167/1984، الفقرة 32.1):

«مع أن لجميع الشعوب حق تقرير المصير وحق تقرير مركزها السياسي بحرية... على النحو المقرر في المادة 1 من العهد، فإن مسألة ما إذا كانت جماعة بحيرة لوبيكون تشكل "شعباً" ليست من المسائل التي تنظر فيها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد. فالبروتوكول الاختياري يقرر إجراءً يستطيع الأفراد في إطاره أن يدّعوا انتهاك حقوقهم الفردية».

ويقيم التعليق العام رقم 23 (1994) التمييز نفسه: «يميز العهد بين حق تقرير المصير والحقوق التي تحميها المادة 27... وتقرير المصير ليس حقاً يخضع للنظر بموجب البروتوكول الاختياري» (الفقرة 3.1).

وقضيتان متجاورتان ينبغي إيرادهما بدقة، لأن كلاً منهما تغلق الباب بسبب خاص بها. ففي قضية Kitok v. Sweden (البلاغ رقم 197/1985، الآراء المعتمدة في 27 تموز/يوليو 1988، الفقرة 6.3) بينت اللجنة أن «صاحب البلاغ بوصفه فرداً لا يستطيع أن يدّعي أنه ضحية انتهاك حق تقرير المصير المقرر في المادة 1»، والسبب هنا هو الطابع الفردي للإجراء. أما في قضية Mikmaq Tribal Society v. Canada (البلاغ رقم 78/1980، القرار الصادر في 29 تموز/يوليو 1984) فقد عُدّ البلاغ غير مقبول لأن صاحبه لم يثبت صفته في التحدث باسم الجماعة؛ وهذه القضية لا تتصل بمسألة صفة الشعب البتة.

وللاعتراض ثلاث خصائص ينبغي ذكرها بدقة.

فهو إجرائي لا موضوعي: إذ لا تقول اللجنة إن جماعة بحيرة لوبيكون ليست شعباً - بل تقول إنها غير مخوّلة بالفصل في هذه المسألة في هذا الإجراء.

وهو يغلق الباب أمام الجميع سواء، بمن فيهم الشعوب التي لا ينازع أحد في صفتها. فالحاجز نابع من طبيعة البروتوكول الاختياري، لا من صفات مقدم البلاغ. وغياب المحفل متناظر: فلا مكان في هذا الإجراء لدحض صفة الشعب دحضاً ذا حجية كذلك.

وهو لا يجرد المادة 1 من أثرها في التفسير: ففي قضية Apirana Mahuika et al. v. New Zealand (البلاغ رقم 547/1993، الآراء المعتمدة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2000) أقرت اللجنة بأن أحكام المادة 1 قد تكون ذات أثر في تفسير حقوق أخرى من حقوق العهد، ولا سيما المادة 27.

ومن هنا النتيجة: المركز يتوطد على نحو موزع أو لا يتوطد أصلاً. ولا وجود لآلية أخرى عند أحد.

الاعتراض الرابع: لا آلية تحوّل الممارسة إلى اعتراف

الأطروحة. الدول تقرر المركز حين تحل الجماعة مسألة قائمة أمامها هي. والشعب غير الإقليمي لا يحل مسألة كهذه. فالممارسة قد تتراكم ما شاءت من الزمن ولا تصير شيئاً.

وهذا الاعتراض نعدّه غير مدحوض، وهو أخطر ما وُجّه إلينا. ولا جواب لدينا عنه غير ملاحظتين، ولا واحدة منهما ترفعه.

الأولى: أن آلية التحويل لم تكن غائبة عندنا وحدنا. فالشعوب الأصلية لم يكن لها قبل ستينيات القرن الماضي صوت ولا جهاز ولا التزام على أحد بمراعاتها - ومع ذلك أفضت الممارسة المنظمة إلى قواعد مكتوبة: واجب التشاور (اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169، المادة 6)، وحق المشاركة في اتخاذ القرارات ومبدأ الموافقة الحرة المسبقة المستنيرة (إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، المادتان 18-19)، والحماية القضائية لهذه الالتزامات (محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، Saramaka People v. Suriname، 2007). فالآلية لم تسبق الممارسة، بل نشأت منها.

والثانية: أن مسألة الدول قد تظهر. فالمسائل التي لا صاحب مصلحة لها اليوم - التنقلات المناخية، وسكان الدول الآيلة إلى الزوال، وعديمو الجنسية، والأجيال القادمة - تشتد، ويصير غياب طرف قادر على التحدث عن المتأثرين مشكلة للدول أيضاً.

ونحن نثبّت الاعتراض بوصفه قائماً.

القسم 06. الممارسة: بماذا يتوفر القانون الدولي بالفعل

ليس في هذا القسم آراء: بل قرارات الأجهزة التي تطبق القانون، ومعاهدات، ووقائع حاصلة - ومنها واقعة تعمل ضدنا، وهي أول ما نورده.

محاولة مباشرة ونتيجتها: إعلان أمة الروما (2000)

هذه هي الحالة المعروفة الوحيدة التي جرت فيها محاولة مباشرة لتأسيس شعب غير إقليمي، وهي أقرب من أي حالة أخرى إلى مسألتنا.

ففي المؤتمر العالمي الخامس للروما في براغ، من 24 إلى 28 تموز/يوليو 2000، اعتمد الاتحاد الدولي للروما إعلان الأمة، الذي أعلن الروما أمة غير إقليمية. ولم يكن المطلب متعلقاً بصفة الدولة، بل بالتمثيل: إذ كان الكلام على منح مركز أمة غير إقليمية مع تأمين تمثيل مناسب في المنظمات الحكومية الدولية.

وبعد خمسة وعشرين عاماً لم يُعترف بشيء.

والدقة هنا لازمة في الاتجاهين. فلم يقع رفض شكلي: إذ لم ينظر جهاز في المطلب ولم يصدر فيه قراراً. وإنما لم يفضِ إلى شيء، وما من «أسباب رفض» تُحلَّل بنودها.

وما يمكن قوله مع البقاء في حدود الواقعة: المانع القانوني قائم وينطبق علينا انطباقاً تاماً: فمفهوم الشعب غير معرَّف في القواعد الملزمة، والممارسة المستقرة تربطه إما بسكان الدولة وإما بجماعة إقليمية. ولم تطرأ منذ عام 2000 ظروف تغير ذلك.

وإلى جانب المانع القانوني كان ثمة مانع إثباتي، وهذه ملاحظتنا نحن. فمن يتحدث باسم الجماعة، ومن يدخل فيها، وهل يمكن إثبات ذلك لا مجرد إعلانه - هذه أسئلة لم يستطع مطلب عام 2000 أن يجيب عنها: إذ كان التمثيل محل منازعة، وكانت العضوية في سكان مشتتين يبلغون الملايين غير قابلة للإثبات من حيث المبدأ، ولا ذنب لأصحاب المطلب في ذلك - فالوسائل لم تكن موجودة. أما الانتماء الفردي المتحقق منه، والسجل الدائم، وقيد القرارات غير القابل للتغيير، فلم تكن متاحة عام 2000.

ولنزن الأمر بأمانة: لا نستطيع أن نقول إن «أحد الأسباب زال»، ما دام لم يصغ أحد الأسباب. وإنما يترتب على ذلك أن إحدى صعوبات عام 2000 مرفوعة عن بنائنا، وأن المانع القانوني باقٍ.

دائرة الأشخاص كانت تتسع: Reparation for Injuries (1949)

في الفتوى الصادرة في 11 نيسان/أبريل 1949 قررت محكمة العدل الدولية أن الشخصية القانونية الدولية غير مقصورة على الدول: فقد اعتُرف بالأمم المتحدة شخصاً من أشخاص القانون الدولي قادراً على رفع المطالبات دون أن تكون دولة. وصيغ في الفتوى نفسها مبدأ أعم: «أشخاص القانون في أي نظام قانوني ليسوا بالضرورة متماثلين في طبيعتهم ولا في مدى حقوقهم، وطبيعتهم تتوقف على حاجات الجماعة».

واتسعت دائرة الأشخاص في حياة الأحياء: أولاً المنظمات الدولية، ثم الإنسان، الذي صار بعد نورمبرغ يتحمل مسؤولية دولية ويتمتع بحقوق محمية دولياً. وفي كل مرة كان الاتساع يتبع الوظيفة والحاجة، لا الإقليم.

حدود القياس. الشخصية القانونية للأمم المتحدة استخلصتها المحكمة من إرادة الدول التي أنشأتها. أما Earthlings فيؤسسه أفراد بإرادتهم، ولا يستند إلى تفويض من الدول، بل إلى حرية تكوين الجمعيات وإلى تراكم ثقة خارجية.

شخصية قانونية بلا إقليم: فرسان مالطة والكرسي الرسولي

منظمة فرسان مالطة ذات السيادة لا تملك إقليماً منذ عام 1798، ومع ذلك تقيم علاقات دبلوماسية مع أكثر من مائة دولة، ولها مركز المراقب الدائم لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار 48/265، 1994)، وتصدر جوازات خاصة بها. أما الكرسي الرسولي فقد احتفظ بالشخصية القانونية الدولية في الفترة 1870-1929 دون أن يملك أي إقليم.

وهذا مؤكد لا بممارسة الدول وحدها، بل بحكم قضائي كذلك: ففي قضية Nanni and Others v. Pace and the Sovereign Order of Malta أقرت محكمة النقض الإيطالية (Annual Digest, 1935-1937، القضية رقم 2) بأن المنظمة، بوصفها كياناً دولياً، تتمتع بشخصية قانونية خاصة بها ولا تحتاج إلى إذن الدولة لأعمالها.

حدود القياس، وهي جوهرية. فكلا الشخصين كان يتمتع بالشخصية القانونية قبل فقد الإقليم: والكلام على حفظها لا على اكتسابها. فهما يثبتان أن الإقليم لا ينشئ الشخصية القانونية ولا يبقيها، ولا يثبتان أنها تُكتسب مع عدم امتلاك إقليم قط.

الفعل التأسيسي المنفرد ليس عملاً غير مشروع: كوسوفو (2010)

في الفتوى الصادرة في 22 تموز/يوليو 2010 قررت محكمة العدل الدولية بعشرة أصوات مقابل أربعة أن إعلان استقلال كوسوفو الصادر في 17 شباط/فبراير 2008 لم يخالف القانون الدولي، لأن «القانون الدولي العام لا يتضمن حظراً واجب التطبيق على إعلانات الاستقلال». وقد امتنعت المحكمة عن قصد عن الحكم في صفة الدولة لدى كوسوفو وفي حق تقرير المصير خارج سياق الاستعمار.

وتايوان تعمل باطراد خارج العضوية في الأمم المتحدة منذ عام 1971، حين حُرم ممثلو السلطة السابقة من مقعدهم في المنظمة بقرار الجمعية العامة 2758 (XXVI) الصادر في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1971.

حدود القياس. كلا الكيانين إقليمي. وكوسوفو تثبت أمراً ضيقاً لكنه جوهري: أن النظام الدولي قادر على قبول فعل تأسيسي منفرد دون أن يعدّه عملاً غير مشروع. وتايوان تثبت أن النظام يحتمل مشاركين خارج ثنائية «دولة ذات سيادة أو انعدام المركز».

آلية نضج المطالبات: الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة

القانون الدولي يتطور في مجراه المعتاد عبر مطالبات لم يكن لها عند إعلانها سند في القواعد النافذة.

فإعلان ترومان بشأن الجرف القاري (Proclamation 2667 الصادر في 28 أيلول/سبتمبر 1945) كان مطلباً منفرداً: لم تنص عليه أي قاعدة. وتبعته ممارسة دول أخرى، فصار المطلب بعد ثلاث عشرة سنة قاعدة اتفاقية (اتفاقية جنيف بشأن الجرف القاري، 29 نيسان/أبريل 1958).

وقد قدّرت محكمة العدل الدولية الإعلان على هذا النحو بالضبط في قضايا الجرف القاري لبحر الشمال (الحكم الصادر في 20 شباط/فبراير 1969): فقد «صار يُنظر إليه سريعاً بوصفه نقطة الانطلاق للقانون الوضعي في هذه المسألة»، وغلب ما طرحه من حكم بأن للدولة الساحلية حقاً أصلياً خالصاً على ما سواه وانعكس في اتفاقية 1958 (الفقرة 47). وسلكت المنطقة الاقتصادية الخالصة طريقاً مشابهاً في عقد واحد، وتقررت في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وخطاطة «مطلب - ممارسة - تقرير قانوني» طريقة موثقة يتغير بها القانون الدولي.

حدود القياس. تلك كانت مطالبات دول. ويستند Earthlings إلى آلية نضج المطالبات نفسها، لا إلى تماثل أصحابها.

شخصية نمت من مبادرة خاصة: اللجنة الدولية للصليب الأحمر

في عام 1863 أسس خمسة من أهالي جنيف بصفتهم الخاصة لجنة لإغاثة الجرحى: لا دولة، ولا منظمة ذات ماضٍ سيادي، ولا صنيعة معاهدة، بل تنظيماً ذاتياً خاصاً. وبعد سنة واحدة انعقد بمبادرتهم مؤتمر دبلوماسي واعتُمدت اتفاقية جنيف الأولى (1864)، التي أدخلت اللجنة في القانون الدولي.

واللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم حاملة لشخصية قانونية دولية وظيفية: ولايات اتفاقية، واتفاقات مقر مع عشرات الدول، ومركز المراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار 45/6 الصادر في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1990) - وهي مع ذلك تبقى في شكلها جمعية خاصة وفق القانون المدني السويسري. وترتيب الأحداث ذو دلالة: فرضا الدول لم يسبق النشوء، بل أقرّ ممارسة نافعة قائمة.

حدود القياس. وظيفة اللجنة ضيقة وإنسانية، وشخصيتها محدودة. فالسابقة لا تثبت أن Earthlings سينال مثل ذلك، بل تثبت أن هذا الطريق سالك. وهي نفسها تشير إلى شرط لا نملكه: فالدول أدرجت اللجنة في اتفاقية لأنها كانت تحل مسألة تخصها هي. وهذا الاعتراض بُحث في القسم 05 وأُقرّ بأنه قائم.

حماية المطلب المتعلق بالهوية ذاته

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عدّت في قضيتي Sidiropoulos and Others v. Greece (1998) وStankov and the United Macedonian Organisation Ilinden v. Bulgaria (2001) قمعَ منظمات تؤكد هوية تنكر الدولة وجودها نفسه انتهاكاً للمادة 11 من الاتفاقية.

الحد. هذان القراران يحميان حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير، ولا يمنحان صفة الشعب. فهما يقرران أن الإعلان عن هوية جماعية مشروع في ذاته ومشمول بالحماية - لا أكثر، ولا أقل.

أشكال أخرى مؤكدة

التراث المشترك للإنسانية مقرر للمجالات الواقعة خارج الولاية الوطنية: «المنطقة ومواردها تراث مشترك للإنسانية» (المادة 136 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982)؛ والمادة 11 من اتفاق القمر لعام 1979 تعلن القمر وموارده كذلك. وهذه النظم تقبل مصلحة للبشرية بوصفها كلاً، لكنها لا تنشئ صاحباً قادراً على المطالبة بها.

والانتماء الإضافي فوق الوطني مقرر بقاعدة: فبموجب المادة 20(1) من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي تكون جنسية الاتحاد «مكملة للجنسية الوطنية ولا تحل محلها».

وأشكال المشاركة المتدرجة - مراكز المراقب، والمشاركة الاستشارية، وغيرها من الأشكال الوسطى - تؤكد أن القانون الدولي يعرف لا ثنائية «الدولة أو انعدام المركز» وحدها، بل طيفاً من المشاركة كذلك.

خلاصة القسم: يعرف القانون الدولي التطور عبر أشكال جديدة للاجتماع، ومستويات جديدة للانتماء، وصيغ جديدة للمشاركة. ويعرف كذلك حالة لم تفضِ فيها محاولة صفة الشعب غير الإقليمي إلى شيء، وقد سميناها أولاً.

القسم 07. القواعد والبناء القانوني

القواعد الأساسية

ميثاق الأمم المتحدة (26 حزيران/يونيو 1945)، المادة 1 الفقرة 2 - إنماء العلاقات الودية بين الأمم «على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها».

عهدا الحقوق (القرار 2200 A (XXI) الصادر في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966)، المادة 1 الفقرة 1 المشتركة - «لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها...».

إعلان مبادئ القانون الدولي (القرار 2625 (XXV) الصادر في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1970) - يؤكد حق الشعوب في تقرير مركزها السياسي بحرية دون تدخل خارجي، ويختم تعداد سبل إعماله بعبارة «أو قيام أي مركز سياسي آخر يقرره الشعب بحرية».

إعلان وبرنامج عمل فيينا (25 حزيران/يونيو 1993، الجزء الأول، الفقرة 2) - لا يجوز تفسير تقرير المصير على أنه يجيز تقويض سلامة أراضي الدول التي تحترم مبدأ التساوي في الحقوق وتمثل سكانها كلهم دون تمييز.

تقرير المصير الداخلي والخارجي

تقرر المادة 1 المشتركة فرعين: فالشعب «حر في تقرير مركزه السياسي» - وهذا الفرع الخارجي، أي تغيير الحدود أو مركز الإقليم - و«حر في السعي لتحقيق نمائه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي» - وهذا الداخلي. ويفصل بينهما لا مكان الإعمال، بل الأثر: فالخارجي يغير تشكيل الدول، والداخلي لا يغير في الدول شيئاً.

وقد قررت المحكمة العليا الكندية في قرار الإحالة بشأن انفصال كيبك (Reference re Secession of Quebec, [1998] 2 S.C.R. 217) أولوية تقرير المصير الداخلي: فالأصل أن يُعمل الحق دون مساس بسلامة الأراضي، والصورة الخارجية استثناء للحالات القصوى. وهذا الفصل وحده هو ما نأخذه من الحكم.

ويتكوّن شعب Earthlings في منطق تقرير مصير داخلي غير إقليمي وطوعي: فهو لا يطلب انفصالاً، ولا يعلن مطالب إقليمية، ولا يدّعي ولاية جبرية.

حد الاستدلال. لا وجود لسابقة مباشرة على تقرير المصير الداخلي لشعب غير إقليمي. ولا يتضمن الشرط الإقليمي نصُّ المادة 1 ولا جوهر هذا الفصل - لكن غياب الشرط في النص لا يعادل وجود ممارسة.

ومضمون تقرير المصير الداخلي المعترف به في القانون يشمل أصلاً حكم الشعب لشؤونه: فإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية يقر حق تقرير المصير (المادة 3) ويبينه بأنه «الاستقلال الذاتي أو الحكم الذاتي في المسائل المتصلة بشؤونها الداخلية والمحلية» (المادة 4)، مع تحفظ في شأن سلامة الأراضي (المادة 46) يطابق تحفظنا مطابقة المرآة. أما جوهر الحق فقد بينته محكمة العدل الدولية في فتوى الصحراء الغربية (1975): الفصل للتعبير الحر الصحيح عن إرادة الشعب نفسه، والشكل ثانوي.

أربع ضمانات للتوافق مع السيادة

تقرير المصير عند Earthlings جامع لا طارح: فهو يضيف انتماءً ولا يأخذ من الدول شيئاً، ولذلك هو بحكم بنائه عاجز عن المساس بسلامة الأراضي - إذ لا محل للمساس.

انعدام المطالب الإقليمية - لا إقليم ولا ولاية على فضاء مادي ولا على موارد ولا على سكان الدول.

التخلي عن الإكراه وعن احتكار القوة - تُستبعد التشكيلات المسلحة والأجهزة الأمنية والتنفيذ الجبري للقرارات.

التخلي عن الوظائف الكلاسيكية للسلطة العامة - لا ادعاء لفرض الضرائب ولا للولاية الجنائية ولا لتنظيم الاقتصاد الداخلي للدول.

التوافق مع الجنسية الوطنية - عند تنازع القانون الواجب التطبيق تكون الأولوية للقواعد الملزمة في الولاية الوطنية المعنية.

القسم 08. القاعدة الإثباتية

كان وجود الشعب يُستبان في معظم التاريخ استبانة غير مباشرة - بالتاريخ المشترك واللغة والثقافة والأصل والإقليم. ولم تكن ثمة وسائل أخرى. وبناء Earthlings يتيح جعل عدد من الخصائص المفترضة تقليدياً قابلة للملاحظة مباشرة. وهذه ميزة القاعدة الإثباتية، لا ميزة الجماعة.

قابلية ملاحظة الإرادة المشتركة. المعتاد أن يُكتب النص المؤسس للجماعة قبل ظهورها، فيُحكم على الإرادة المشتركة بأمارات غير مباشرة - الناس لا يعترضون ولا يرحلون ويسلكون سلوك المنتمين. وهنا تُقدَّم مباشرة: إذ يُعتمد النص التأسيسي بتصويت أناس تحقق في كل واحد منهم أنه إنسان حي واحد، بعتبة ونصاب وتاريخ معلنة سلفاً؛ وتُقبل المقترحات من أي إنسان وتُنشر مع الردود، بما فيها المرفوضة مع بيان السبب. ومسألة «هل يعبر هذا النص عن إرادة الجماعة» تُحسم عادة بالتأويل - وهنا تجيب عنها الوثيقة.

قابلية ملاحظة الاستقرار. لما كان للمشارك أن يغادر الجماعة في أي لحظة دون جزاء، صار استمرار المشاركة في ذاته شاهداً على استقرار الصلة. وتكتسب هذه الخاصية قوتها الإثباتية بتراكم الزمن وعدد المشاركين.

استقلال الوجود عن الأشخاص الاعتبارية. الجمعيات والمؤسسات توجد باعتراف النظام القانوني وتنتهي بأعماله. أما وجود الشعب فلا ينحصر في وجود الأشخاص الاعتبارية المستعملة للمهام التشغيلية: فهذه تُنشأ وتنتهي، والجماعة تبقى قائمة ما بقي مشاركوها وإرادتها ومؤسساتها.

التمييز عن مجتمعات المستخدمين. المشاركون في المنصات لا يملكون حقاً جماعياً في تقرير أسس وجود النظام. وهنا تكون القواعد والمؤسسات والإجراءات مشتقة من المشاركين، لا من المشغّل.

حسن النية بوصفه خاصية قابلة للملاحظة. التوثيق العلني لا للمطالب وحدها، بل للقيود الذاتية والمخاطر والظروف التي تشهد ضد المبادرة، يجعل حسن النية موضوعاً للفحص العلني، لا مبدأً معلناً.

ما تفعله التقنيات وما لا تفعله. التقنيات لا تنشئ حقاً وليست مصدراً للشرعية. إنما ترفع جودة الأدلة: التحقق من تفرد المشارك، وعدم قابلية الانتماء للنقل، والتعبير المباشر عن الإرادة، وعدم قابلية القيد للاستبدال. وتختار وسائلَ بعينها أحكامُ ميثاق Earthlings، وتُستبدل مع تبدل التقنيات؛ فالقيمة القانونية ليست للوسائل، بل للمسائل التي تحلها.

القسم 09. حدود الاختصاص والمساءلة

لا يستطيع شعب Earthlings أن يعمل عملاً مشروعاً إلا حيث لا يحل محل الدولة: في المسائل العابرة للحدود بطبيعتها، التي لا تُحل على مستوى دولة واحدة، والتي تقتضي أفقاً يتجاوز الدورات السياسية، وتمس أشخاصاً بلا تمثيل راهن كامل.

في حدود الاختصاص: التنسيق البيئي والمناخي، والأطر الأخلاقية للتقنيات، والعدالة بين الأجيال، وحماية شروط الحياة المشتركة. وخارج حدوده: الأمن القومي، والولاية الجنائية، وفرض الضرائب، والنزاعات الإقليمية، والإدارة الداخلية للدول.

والمساءلة شرط لجواز الفكرة نفسها، وهي مبنية على خمسة مستويات: الرقابة الديمقراطية الداخلية، مع حق المناقشة والطعن وسحب التفويض فوراً؛ والتقني - قابلية الإجراءات للتحقق العلني وتتبع تغير القواعد؛ والقانوني - العمل في إطار القانون الواجب التطبيق والانفتاح على الخبرة الخارجية؛ والمجتمعي - وصول الباحثين والصحفيين والنقاد إلى معلومات تكفي لتقدير مستقل؛ والبعيد المدى - تقدير منفصل لعواقب القرارات التي تمس الأجيال القادمة.

عن حدود الشفافية. الشفافية تشمل أعمال المؤسسات لا البيانات الشخصية للناس. فالبيانات الشخصية والبيومترية للمشاركين غير علنية دائماً؛ وتعبير إنسان بعينه عن إرادته يجوز إغلاقه حيث تعرضه العلنية للخطر، مع الإبقاء على إمكان التحقق من صحة العدّ.

ولا تستطيع المبادرة أن تدّعي الجدية إلا بتواضع مؤسسي: ألا توسع مطالبها بأي ثمن، بل تحدّها سلفاً. ومن هنا الإقرار العلني بالحدود: التمثيل لا يخص غير المشاركين الطوعيين؛ ولا يُدّعى احتكار التعبير عن المصالح الكوكبية؛ والشرعية يؤكدها نمو المشاركة والقابلية للتحقق الخارجي، لا التسمية الذاتية؛ والدافع معلن صراحة - فالأوهام تُخفى، والمطلب المعلن في الصفحة الأولى لا يمكن أن يكون وهماً.

القسم 10. كيف تتراكم الشرعية

بأي صفة تُؤتى الأعمال

في القانون الدولي تختلف دلالة الأعمال نفسها باختلاف الصفة التي تُؤتى بها: ففي مذهب السند التاريخي لا تُحسب غير الأعمال المأتية à titre de souverain، أي «بصفة صاحب السيادة»، أما الأعمال نفسها إذا أُتيت بصفة خاصة فلا تنشئ شيئاً.

ولذلك يكون المطلب المعلن صراحة لا خطابة، بل وصفاً قانونياً للممارسة المتراكمة: فالحكم الذاتي الذي يُمارس ويُوثَّق بصفة الشعب ينضج أدلة على صفة الشعب، في حين أن السنوات نفسها بلا صفة معلنة ما كانت لتنضج غير جمعية ناضجة. ومن هنا شروط الممارسة - العلنية والاتساق والتوثيق: فالسجل والتصويتات العلنية والأعمال التأسيسية إنتاج للأدلة، لا واجهة عرض.

تقرير موزع بدل امتحان واحد

ما من مركز في القانون الدولي يتأكد بقرار جهاز واحد: فما من محكمة شهدت قط لدولة واحدة بأنها دولة. فالمراكز تتوطد على نحو موزع، عبر كثير من الأبواب الصغيرة.

ومن هنا المصطلح الذي تسمي به وثائق الشعب مطلوبها. التمايز القانوني هو معاملة الجماعة معاملة الشعب حيث تنشأ مسألة بعينها: القبول في محفل، وواجب التشاور، والتوصيف في قضية بذاتها. وهو لا يصدر بعمل ولا يثبت بسجل، ولذلك لا يقاس بتاريخ قرار، بل بعدد الأبواب التي انفتحت.

وطريق فلسطين دال: القبول في اليونسكو دولةً عضواً في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2011؛ ومركز الدولة المراقبة بقرار الجمعية العامة 67/19 الصادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012؛ والمعاملة معاملة الدولة الطرف لأغراض نظام روما الأساسي بقرار الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية الصادر في 5 شباط/فبراير 2021.

والأبواب الأولى قائمة لمبادرة من هذا النوع كذلك: فتقديم مواد مكتوبة إلى الاستعراض الدوري الشامل وإلى الإجراءات الخاصة في الأمم المتحدة مفتوح لأي جهة من المجتمع المدني؛ والمركز الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالغه شخص اعتباري حامل، كما يشارك مجلس الصاميين المدرج في القائمة (Roster)، مع أن أحداً لا يعدّ الشعب الصامي منظمة غير حكومية؛ ثم المحافل المتعددة الأطراف ومراكز المراقب.

وبلوغ النقطة الأخيرة مؤكد في صورة قوية: فواجب الدول في التشاور مع الشعوب التي لا دولة لها قطع في حياة جيل واحد الطريق من الغياب التام إلى قاعدة مكتوبة (اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169، المادة 6؛ وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، المادتان 18-19؛ وSaramaka People v. Suriname، 2007).

السجل العلني وشروط إضفاء الشرعية

يقضي البناء بأن تُثبَّت ممارسة الحكم الذاتي كلها - التصويتات ببيان تاريخها وموضوعها ونسبة المشاركة فيها ونتيجتها وتنفيذها، وحركة أموال الخزانة المشتركة، وحالات الانضمام، وعمل الخلايا - في سجل علني لا يمكن تغييره بأثر رجعي. ويبدأ السجل قبل أن يتكوّن الشعب: فأول قيد فيه المقترحات المقدمة إلى النص التأسيسي والردود عليها ونتيجة التصويت على اعتماده. وما من شعب في التاريخ يملك قيداً موثقاً لحياته من اليوم الأول، إذ لم تكن ثمة وسيلة لمسكه.

وشروط إضفاء الشرعية مسماة صراحة: العدد والتوزع الجغرافي خارج دائرة محلية؛ والمشاركة الحقيقية لا التوقيعات وحدها؛ وجودة الإجراءات - تحقق أمين من الهوية، وتصويت شفاف، وحماية من الاستيلاء على الإدارة؛ والمساءلة العلنية عن القواعد والمال والتكوين وممارسة الإدارة.

وما من مؤشر كمي ينشئ بذاته مركزاً في القانون الدولي. ويمكن للتقدير الأمين للتطور أن يميز أربع مراحل.

المرحلةطابع الشرعيةالمعنى العملي
التأسيسيةشرعية الفكرة والإجراءاختبار صلاحية مبادئ الطوعية والشفافية والديمقراطية الداخلية
الناميةشرعية جماعة مستقرة عابرة للحدودتكوين ملحوظ وموزع على البلدان، وممارسة منتظمة في اتخاذ القرارات، وقابلية للملاحظة من الخارج
الوظيفيةشرعية تمثيل محدود في موضوعات بعينهاالمشاركة في صيغ الخبرة والاستشارة والشراكة
الموسعةشرعية مشارك غير حكومي معترف به في الحوار الدوليصيغ ممكنة لمركز خارجي عند نضج الممارسة والثقة بالإجراءات

ولا يقول شعب Earthlings إن مجرد ظهوره يعطيه حق التحدث باسم البشرية، ولا يعد بمركز محدد سلفاً.

القسم 11. الشخصية القانونية والتمثيل

الإقليم والسكان معياران للدولة (اتفاقية حقوق الدول وواجباتها، مونتيفيديو، 26 كانون الأول/ديسمبر 1933، المادة 1)، لا للشخصية القانونية في ذاتها. وتقرر المادة 3 من الاتفاقية نفسها المذهب التقريري: فالوجود السياسي للدولة لا يتوقف على اعتراف الدول الأخرى بها. واشتراط الاعتراف قبل الممارسة يعني جعل النتيجة شرطاً لنفسها.

وتمثيل شعب Earthlings طوعي - بلا إدخال أحد تلقائياً؛ وإضافي - بلا إلغاء الجنسية الوطنية ولا سائر الانتماءات؛ ومحدود - بلا ادعاء ولاية شاملة.

وإضفاء الشرعية مبني على ثلاثة مستويات: الأول - التوقيع على الإعلان والتحقق من الهوية، وبهما يتكوّن التفويض الأصلي؛ والجاري - المشاركة المنتظمة في التصويتات، وبها يصير الانتماء شرعية حقيقية لا اسمية؛ والخارجي - اعتراف جهات خارجية بحسن نية الإجراءات، وبه يقوم أساس لصيغ مشاركة محدودة.

والبنى القانونية التي يستعملها Earthlings لا تزاول نشاطاً تجارياً ولا وساطة مالية ولا خدمات دفع ولا عملاً مصرفياً واستثمارياً ولا حفظ أموال الغير ولا تداول العملات المشفرة ولا إصدار وسائل دفع أو أوراق مالية. وهذه القيود تخص بنى التعامل الخارجي ولا تمس الاقتصاد الداخلي للشعب؛ والصيغة الكاملة في وثيقة «معلومات قانونية».

وشعب Earthlings ليس شخصاً معترفاً به بالفعل في القانون الدولي. وإنما يُنظر إليه بوصفه جماعة ناشئة sui generis تطلب شرعية وظيفية في حدود أهدافها وإجراءاتها المقبولة طوعاً.

القسم 12. مطابقة أحكام الإعلان للقواعد القانونية

ليس ما يلي محاولة لإثبات أن كل صيغة في الإعلان مقررة في القانون الدولي بالفعل، بل بيان للاتساق القانوني.

حكم الإعلانالمنطق القانونيالسند
تكوين جماعة طوعاً بالاختيارحرية تكوين الجمعيات تحمي الفعل التأسيسي عند انعدام الإكراه والمطالب الإقليمية؛ أما توصيف الجماعة الناشئة فيُفصل فيه على حدةالمادة 20 من الإعلان العالمي؛ المادة 22 من العهد المدني؛ المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية
الطوعية وحق الخروجحق المشاركة في تجمع يفترض حق إنهاء المشاركة دون جزاء من الجماعة نفسهاالمادة 20 من الإعلان العالمي؛ المادة 22 من العهد المدني
التقنيات تعزز الإنسان ولا تحل محلهالبنية التقنية جائزة أداةً لحماية الحقوق والمساءلة وعدالة الإجراء لا غيرتوصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2021
إنسان واحد - صوت واحدتساوي المشاركين معيار مقبول ذاتياً يستند إلى مبدأ المساواة العام؛ ولا وجود لقاعدة خارجية تفرضه على الجمعيات، ونحن لا نخترعهاالمادة 26 من العهد المدني؛ العمل التأسيسي للجماعة نفسها
ثبات القيم الأساسيةالمبادئ الجوهرية محمية بإجراء تعديل مشدد؛ وهذا بناء معروف في القانون الدستوريالقانون الأساسي الألماني، المادة 79(3)؛ الدستور الفرنسي، المادة 89؛ الدستور الإيطالي، المادة 139
التفريعالعمل جائز حيث لا تُحل المهام على مستوى أدنىمبدأ التفريع في البنى فوق الوطنية

النتيجة المنهجية. شعب Earthlings لا يُستخرج من مصدر واحد. والحجة مبنية بوصفها مجموع قواعد وقرارات ووقائع قابلة للتحقق تجعل المبادرة مجتمعةً قابلة للبحث قانوناً. والمجموع لا يقوم مقام السند المباشر الغائب ولا يُقدَّم بديلاً عنه.

الخلاصة

ما الذي قررته القواعد والقرارات، لا الأحكام الشخصية:

الفعل التأسيسي مشروع. فحرية تكوين الجمعيات مقررة بمعاهدات ملزمة للدول، ولا تضع قائمة حصرية بالأشكال والأغراض الجائزة، ولا تشترط التسجيل.

والقواعد الملزمة لا تشترط إقليماً. وحيث يظهر الإقليم في النصوص فهو يحل مسألة الفصل بين الدول والأقاليم المستعمرة.

ولا وجود لتعريف الشعب، وهذا مثبت رسمياً. وغياب التعريف لا يدخلنا تلقائياً - لكنه لا يخرجنا كذلك.

والممارسة المعارضة كلها تخص الانفصال - وهو مطلب لا نرفعه.

والشخصية القانونية بلا إقليم معروفة للقانون ومؤكدة بحكم قضائي كذلك.

وطريق «مبادرة خاصة - ممارسة - تقرير من الدول» مقطوع وموثق؛ وطريق «مطلب منفرد - ممارسة - قاعدة» قررته محكمة العدل الدولية.

وصفة الشعب تُستبان بالمقومات حين تنشأ مسألة بعينها، ولا وجود لتسجيل مسبق للشعوب عند أحد.

والإقليم كفّ عن أن يكون ما يبقي المركز في الوجود - وهذا مثبت بمعاهدة وبإعلانات تجمعات إقليمية وبالتقرير الختامي للجنة القانون الدولي.

والإرادة الجماعية تُقدَّم بالإجراء لا بالتأويل.

وما الذي يبقى غير مدحوض ضدنا:

لا وجود لسابقة مباشرة انتهت بالنجاح. فالمحاولة المعروفة الوحيدة لم تفضِ إلى شيء.

والإقليمية مقررة نصاً - في المبدأ الرابع من القرار 1541 (XV) وفي الشرط الوقائي في القرار 2625 (XXV) - وإن كان لا واحد منهما يحوي تعريفاً للشعب.

ولا وجود لمحفل تُطرح فيه المسألة (Ominayak، 1990)، وهذا قيد سارٍ على الجميع دون استثناء.

ولا وجود لآلية تحوّل الممارسة إلى اعتراف. فهي تنشأ حين تحل الجماعة مسألة قائمة أمام الدول؛ والشعب غير الإقليمي لا يحل اليوم مسألة كهذه.

والنص التأسيسي لم يُعتمد، ولا مشاركين. فلا العدد ولا الممارسة المتراكمة ولا استقرار الصلة مقومات متحققة اليوم.

ولا واحد من هذه الاعتراضات نعدّه مرفوعاً. وقد غيّرت تحت ضغط الحجج لا قوتها بل صورتها: فمن «مستحيل» صارت «سابقة لأوانها» و«غير مثبتة» و«بعيدة الاحتمال». والفرق بين هذه الكلمات هو كل ما تقوله هذه الوثيقة.

النتيجة الأساسية. شعب Earthlings لا يطلب عدّ مسألة توصيفه في القانون الدولي محسومة. بل يقترح أن يُنظر إليه بوصفه محاولة جدية حسنة النية لصوغ شكل لجماعة طوعية عابرة للحدود، تجيب عن تحديات لا تتسع لها أطر التمثيل الوطني وحده.

وهذا الأساس القانوني لا يحل محل مذكرات قانونية أو مراجعات إجرائية أو آراء خبرة مقبلة. ومهمته أن يبين أن للمبادرة منطقاً قانونياً متماسكاً في داخله جديراً بنظر أهل الاختصاص.

قائمة المصادر

تستند أحكام الوثيقة كلها إلى ما يلي: قواعد ملزمة، وقرارات أجهزة تطبق القانون، ووقائع قابلة للتحقق. أما آراء الفقه فلا تُستعمل أسانيد - وأسباب ذلك مبينة في المقدمة.

المعاهدات والأعمال التأسيسية

  • ميثاق الأمم المتحدة، 26 حزيران/يونيو 1945، المادة 1(2). النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، المادتان 34(1) و38(1).
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، القرار 217 A (III) الصادر في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، المواد 6 و15 و20.
  • عهدا الحقوق، القرار 2200 A (XXI) الصادر في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966: المادة 1 المشتركة؛ العهد المدني، المواد 12 و16 و22 و26 و27.
  • اتفاقية حقوق الدول وواجباتها (مونتيفيديو)، 26 كانون الأول/ديسمبر 1933، المادتان 1 و3.
  • اتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية، 28 أيلول/سبتمبر 1954 (نفذت في 6 حزيران/يونيو 1960)، المادة 1(1)؛ اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، 30 آب/أغسطس 1961، المادتان 7(1)(أ) و8(1).
  • اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169، 27 حزيران/يونيو 1989 (نفذت في 5 أيلول/سبتمبر 1991)، المواد 1(1)-1(3) و6.
  • الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، المادة 11؛ اتفاقية حقوق الطفل، المادة 15.
  • اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المادة 136؛ اتفاقية جنيف بشأن الجرف القاري، 29 نيسان/أبريل 1958؛ اتفاق القمر لعام 1979، المادة 11.
  • معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، المادة 20(1).
  • معاهدة اتحاد فاليبيلي (أستراليا - توفالو)، وُقّعت في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ونفذت في 28 آب/أغسطس 2024، المادة 2.

القرارات والإعلانات وأعمال الأجهزة الدولية

  • قرارات الجمعية العامة: 1514 (XV) الصادر في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960، الفقرتان 2 و6؛ 1541 (XV) الصادر في 15 كانون الأول/ديسمبر 1960، المبدأ الرابع؛ 2625 (XXV) الصادر في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1970؛ 2758 (XXVI) الصادر في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1971؛ 41/128 الصادر في 4 كانون الأول/ديسمبر 1986؛ 45/6 الصادر في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1990؛ 48/265 (1994)؛ 61/295 الصادر في 13 أيلول/سبتمبر 2007 (المواد 3 و4 و18 و19 و33 و46)؛ 67/19 الصادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012.
  • إعلان وبرنامج عمل فيينا، 25 حزيران/يونيو 1993، الجزء الأول، الفقرة 2.
  • القرار 9.1 الصادر عن المؤتمر العام لليونسكو في دورته السادسة والثلاثين في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2011؛ توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2021.
  • إعلان منتدى جزر المحيط الهادئ بشأن استمرار صفة الدولة، 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2023؛ إعلان تحالف الدول الجزرية الصغيرة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر وصفة الدولة، 23 أيلول/سبتمبر 2024.
  • لجنة القانون الدولي في الأمم المتحدة، التقرير الختامي لفريق الدراسة المعني بارتفاع مستوى سطح البحر (2025)، الفقرتان 35 و37.
  • دراسة عن الحق في تقرير المصير، UN Doc. E/CN.4/Sub.2/404/Rev.1 (1981)، الفقرتان 269 و279 - تُورد حصراً بوصفها تقريراً رسمياً بغياب تعريف مفهوم «الشعب».

الممارسة القضائية وشبه القضائية

  • محكمة العدل الدولية: Reparation for Injuries (11 نيسان/أبريل 1949، I.C.J. Reports 1949, p. 174)؛ Western Sahara (1975)؛ North Sea Continental Shelf (20 شباط/فبراير 1969، الفقرة 47)؛ East Timor (30 حزيران/يونيو 1995، I.C.J. Reports 1995, p. 90، الفقرة 29)؛ الفتويان في شأن الجدار (2004) وأرخبيل تشاغوس (2019)؛ كوسوفو (22 تموز/يوليو 2010).
  • تقريرا لجنة القانونيين ولجنة المقررين في عصبة الأمم بشأن جزر أولاند، 1920-1921؛ لجنة التحكيم التابعة لمؤتمر يوغوسلافيا، الرأي رقم 2، 11 كانون الثاني/يناير 1992.
  • اللجنة المعنية بحقوق الإنسان: Ominayak and the Lubicon Lake Band v. Canada، رقم 167/1984 (26 آذار/مارس 1990)، الفقرتان 13.3 و32.1؛ Kitok v. Sweden، رقم 197/1985 (27 تموز/يوليو 1988)، الفقرة 6.3؛ Mikmaq Tribal Society v. Canada، رقم 78/1980 (29 تموز/يوليو 1984)؛ Apirana Mahuika et al. v. New Zealand، رقم 547/1993 (27 تشرين الأول/أكتوبر 2000)؛ التعليق العام رقم 23 (1994)، الفقرة 3.1.
  • اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب: البلاغ 276/2003 (الإندوروي)، الفقرات 150 و157 و162؛ Katangese Peoples' Congress v. Zaire (1995)؛ Kevin Mgwanga Gunme et al. v. Cameroon (2009). والمحكمة الأفريقية: الطلب 006/2012 (الأوغييك، 26 أيار/مايو 2017)، الفقرتان 112 و199.
  • محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، Saramaka People v. Suriname (2007).
  • المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: Sidiropoulos and Others v. Greece (1998)؛ Stankov and the United Macedonian Organisation Ilinden v. Bulgaria (2001).
  • المحكمة الجنائية الدولية، الدائرة التمهيدية الأولى، القرار الصادر في 5 شباط/فبراير 2021 (ICC-01/18).
  • المحكمة العليا الكندية، Reference re Secession of Quebec [1998] 2 S.C.R. 217؛ محكمة النقض الإيطالية، Nanni and Others v. Pace and the Sovereign Order of Malta, Annual Digest 1935-1937، القضية رقم 2؛ المحكمة العليا الأمريكية، Santa Clara Pueblo v. Martinez, 436 U.S. 49 (1978)؛ المحكمة الدستورية في الإكوادور، القرار رقم 1149-19-JP/21 الصادر في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2021؛ محكمة ولاية أوتاراخاند العليا، Mohd. Salim v. State of Uttarakhand (20 آذار/مارس 2017)، أوقفته المحكمة العليا الهندية في تموز/يوليو 2017.

التشريعات الوطنية

  • القانون المدني الألماني (BGB)، المادة 1. القانون الأساسي الألماني، المادة 79(3)؛ الدستور الفرنسي، المادة 89؛ الدستور الإيطالي، المادة 139.
  • Burma Citizenship Law, Pyithu Hluttaw Law No. 4 of 1982 (15 تشرين الأول/أكتوبر 1982)، المادة 3.
  • النرويج: قانون الصاميين الصادر في 12 حزيران/يونيو 1987. السويد: Sametingslag (SFS 1992:1433). فنلندا: قانون البرلمان الصامي (974/1995)، المادة 3.
  • نيوزيلندا: Electoral Act 1993، المواد 3 و76-79؛ Te Urewera Act 2014، المادة 11؛ Te Awa Tupua Act 2017، المادة 14.
  • دستور جمهورية الإكوادور لعام 2008، المواد 71-74. إعلان رئيس الولايات المتحدة رقم 2667 الصادر في 28 أيلول/سبتمبر 1945.

الوقائع

  • الاتحاد الدولي للروما، إعلان الأمة، المؤتمر العالمي الخامس للروما، براغ، 24-28 تموز/يوليو 2000.
  • تأسيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 1863؛ اتفاقية جنيف الأولى، 1864.

جهات الاتصال للحوار الدولي

لطلبات الدول والمنظمات الدولية ورجال القانون والباحثين: info@earth-lings.org

الموقع الرسمي: earth-lings.org

هذه الوثيقة موقف قانوني عملي علني، ويجري تدقيقها بتقدم الحوار مع أهل الاختصاص. وهي في عداد الوثائق المفتوحة للمقترحات في الفترة التأسيسية: والترتيب مبين في وثيقة «الفترة التأسيسية».